فيما ورد في حقه من جهة النبي قولا وفعلا
عن حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه أخرجه الترمذي ، في صحيحه يرويه عنه بسنده وقد تقدم طرف منه في فضائل فاطمة عليها السّلام أنّ حذيفة قال لأمه : دعيني آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأصلي معه ، وأسأله أن يستغفر لي ولك .
فأتيته فصليت معه المغرب ، ثم قام فصلى حتى صلى العشاء ، ثم إنفتل فاتبعته فسمع صوتي فقال : « من هذا حذيفة » .
فقلت : نعم .
قال : ما حاجتك غفر اللّه لك ولامك ، إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يسلم عليّ ويبشرني أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة « 1 » .
ومنه : ما أخرجه الترمذي أيضا ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبصر حسنا وحسينا فقال : « اللهم إنّي أحبّهما فأحبّهما » « 2 » .
ومنه : ما رواه ابن الجوزي ، بسنده في صفوة الصفوة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ هذان ابناي فمن أحبّهما فقد أحبني » « 3 » يعني الحسن والحسين .
ومن المشترك جملة تقدمت في فضل الحسن ، فلا حاجة لإعادتها هاهنا .
ومنه : ما أخرجه الترمذي ، بسنده عن يعلي بن مرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسين مني وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ، حسين سبط من الأسباط » « 4 » .
ومنه : ما نقله الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، والترمذي ( رضي اللّه عنهما ) بسندهما كلّ منهما في صحيحه عن ابن عمر رحمه اللّه وسأله رجل عن دم البعوض .
فقال : ممن أنت ؟
فقال : من أهل العراق .
فقال : أنظروا إلى هذا ، يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! وسمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « هما ريحانتاي من الدنيا » « 5 » .
وروى أنّه سأله عن المحرم يقتل الذباب .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي : 5 / 660 / 3781 .
( 2 ) صحيح الترمذي : 5 / 661 / 3782 .
( 3 ) صفة الصفوة : 1 / 763 .
( 4 ) صحيح الترمذي : 5 / 658 / 3775 .
( 5 ) صحيح البخاري : 8 / 8 كتاب الأدب ، باب رحمة الولد وتقبيله ، صحيح الترمذي : 5 / 657 / 3770 .