الإخبار بقتل الحسين عليه السّلام
عن أبي اليمان ، عن إمام لبني سليم ، عن أشياخ له ، قالوا : غزونا بلاد الروم فوجدنا في كنيسة من كنائسها مكتوبا :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
فقلنا للروم : من كتب هذا في كنيستكم ؟ قالوا : قبل مبعث نبيكم بثلاثمائة عام ، كذا قال .
وإنما هو يحيى بن اليمان « 1 » .
وعن ابن عباس ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما يرى النائم بنصف النهار أغبرا أشعثا ، وبيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل منذ اليوم التقطه .
فأحصى ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ .
وعن علي بن زيد بن جدعان ، قال : استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال : قتل الحسين واللّه .
فقال له أصحابه : كلا يا ابن عباس ، كلا ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه زجاجة من دم ، فقال : ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين ، وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى اللّه عزّ وجلّ .
قال : فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ، وتلك الساعة ، قال : فما لبثوا إلّا أربعة وعشرين يوما حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل ذلك اليوم ، وتلك الساعة .
وعن سلمى ، قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب .
فقلت : ما لك يا رسول اللّه ؟
قال : شهدت قتل الحسين آنفا « 2 » .
عن رأس الجالوت ، قال : كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ابن نبي فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها ، فلما قتل حسين ، جعلت أسير بعد ذلك على هيئتي « 3 » .
هامش
( 1 ) سير الأعلام : 6 / 2653 .
( 2 ) سنن الترمذي ( 50 ) كتاب المناقب ، ( 31 ) باب مناقب الحسن والحسين ( ح : 3771 ) ج 5 / 657 : وفيه « رزين » .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 393 .