فقال عليه السّلام : أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات ، فأمر معاوية بها فصرمت وعدّت فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات .
فقال : واللّه ما كذبت ولا كذّبت فنظر فإذا في يد عبد اللّه بن عامر بسرة « 1 » .
وفي كتاب الخرائج والجرائح أنّ الحسن عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس كانا على مائدة فجاءت جرادة [ ووقفت ] على المائدة فقال عبد اللّه للحسن : أيّ شيء مكتوب على جناح الجرادة ؟
فقال عليه السّلام : مكتوب عليه : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ربّما أبعث الجراد لقوم جياع ليأكلوه وربّما أبعثها نقمة على قوم لتأكل أطعمتهم .
فقام عبد اللّه : وقبّل رأس الحسن وقال : هذا من مكنون العلم « 2 » .
* * *
شعر الحسن عليه السّلام
ومن قوله عليه السّلام شعر :
ذري كدر الأيّام إنّ صفاءها * تولي بأيام السرور الذواهب
وكيف يعزّ الدهر من كان بينه * وبين الليالي محكمات التجارب
وله أيضا :
قل للمقيم بغير دار إقامة * حان الرحيل فودّع الأحبابا
إنّ الذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعا في القبور ترابا
وله أيضا :
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ المقام بظلّ زائل حمق
وله :
لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني
وتمرة من رقيق الثوب تسترني * حيّا وإن متّ تكفيني لتكفيني « 3 »
وجاء بعض الأعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف درهم فدفعها إليه ،
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 329 ح 9 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 241 ح 6 ، والبحار : 43 / 337 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 181 ، والبحار : 43 / 340 .