وصية أمير المؤمنين عند وفاته للحسن عليهما السّلام
في كتاب أعلام الورى عن سليم بن قيس قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السّلام حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد عليه أولاده وخواص شيعته ودفع إليه الكتاب والسلاح وقال : يا بنيّ أمرني رسول اللّه أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال : أمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرأه من رسول اللّه ومنّي السلام . « 1 »
وعن ابن حوشب أنّ عليّا عليه السّلام ، لمّا سار إلى الكوفة استودع أمّ سلمة كتبه والوصيّة فلمّا رجع الحسن دفعتها إليه « 2 » .
* * *
دعاء الحسن عليه السّلام المستجاب
وفي كتاب المناقب أنّه استغاث الناس إلى الحسن عليه السّلام من زياد فرفع يده وقال : اللّهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنّك على كلّ شيء قدير ، فخرج خرّاج في إبهام يمينه يقال لها السلعة وورم إلى عنقه فمات .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال بعضهم للحسن بن علي في احتماله الشدائد من معاوية فقال عليه السّلام : لو دعوت اللّه تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة ، فقال الشامي : ومن يقدر على ذلك ؟
فقال عليه السّلام : إنهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال فوجد الرجل نفسه امرأة .
ثمّ قال : وصارت عيالك رجلا وتقاربك وتحمل منها وتلد ولدا خنثى فكان كما قال عليه السّلام ثمّ إنّهما تابا وجاءا إليه فدعى اللّه فعادا إلى الحالة الأولى « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) أعلام الورى : 1 / 405 ح 4 ، والكافي : 1 / 236 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 1 / 298 ح 4 ، والبحار : 43 / 322 .
( 3 ) البحار : 43 / 327 ، ومستدرك سفينة البحار : 4 / 93 .