قال تعالى
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
« 1 » .
فعن ابن عباس : نزلت في عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام : « 2 » .
قال تعالى
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
« 3 » .
عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا جلوسا مع رسول اللّه إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبليس :
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
، فمن هم يا رسول اللّه الذين هم أعلى من الملائكة ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين كنّا في سرادق العرش نسبّح اللّه وتسبّح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام ، فلمّا خلق اللّه آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلّهم إلّا إبليس فإنّه أبى أن يسجد ، فقال اللّه تبارك وتعالى
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
، أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش « 4 » .
آية الخصاصة والوجوه المستبشرة والعهد
قال تعالى
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 5 » .
روي ابن عباس أنّها نزلت أيضا في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 6 » .
وعن أبي هريرة أنّ النبيّ أتى فاطمة فأعلمها بجوع رجل .
فقالت : ما عندنا إلّا قوت الصبية ولكنّا نؤثر به ضيفنا .
فقال عليّ عليه السّلام : نوّمي الصبية وأطفي السراج فلمّا أصبح غدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت هذه الآية :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 7 » .
وروي غير ذلك من القصّة وفيها نزولها في عليّ وفاطمة « 8 » .
قال تعالى
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
« 9 » .
فعن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يا أنس هي في وجوهنا بني عبد المطّلب أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة ، نخرج من قبورنا ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة ،
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 17 - 18 .
( 2 ) شواهد التنزيل : 2 / 268 ، ح 901 .
( 3 ) سورة ص ، الآية : 75 .
( 4 ) البحار : 15 / 21 ، ح 34 .
( 5 ) سورة الحشر ، الآية : 8 .
( 6 ) شواهد التنزيل : 2 / 332 ، ح 972 .
( 7 ) تأويل الآيات : 2 / 678 ، ح 4 ، والبحار : 36 / 59 ، ح 1 .
( 8 ) راجع البحار : 36 / 59 ، وتأويل الآيات : 2 / 678 - 679 ، ح 5 - 7 .
( 9 ) سورة عبس ، الآية : 38 - 39 .