جاء حسين فأدخله فيه ، ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
وعن أمّ سلمة حدّثته قالت : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتي إذ قالت الخادم : إن عليا وفاطمة بالسّدّة .
قالت : فقال لي : « قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي » قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره ، فقبّلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة وقبّل عليا فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال : « اللهمّ إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي » قالت : فقلت : وأنا يا رسول اللّه .
فقال : « وأنت » « 2 » .
وعن أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : « ائتني بزوجك وابنيك » فجاءت بهم فألقى عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كساء كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر ثم قال : « اللّهمّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم » . وقال الشحامي :
على إبراهيم - « إنك حميد مجيد » قالت أمّ سلمة : فرفعت الكساء - وفي حديث الشحامي : أحسبه قال : فأخذت بطرف الكساء - لأدخل معهم فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - زاد ابن المقرئ والشحامي : من يدي ، - وقالوا : وقال : « إنّك على خير » « 3 » .
عن حذيفة ، قال : قالت لي أمّي : متى عهدك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقلت : مالي به عهد مذ كذا وكذا فنالت مني ، قلت لها : دعيني فإني آتيه وأصلي معه المغرب وأسأله أن يغفر لي [ ولك ] قال : فأتيته وهو يصلي المغرب فقال : « ما رأيت العارض الذي عرض لي » قلت : بلى . .
قال : « فذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل السّاعة ، استأذن ربّه عزّ وجلّ في السّلام علي فسلّم عليّ ، وبشّرني بأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة » « 4 » .
عن جابر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّه أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي » « 5 » .
عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسن بن علي : « إن ابني هذا سيّد ويصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد 6 : 296 .
( 3 ) كتاب الأربعين : 371 ، وتاريخ مدينة دمشق : 13 / 203 .
( 4 ) المسند : 5 / 392 ومجمع الزوائد : 9 / 183 .
( 5 ) مسند أبي يعلى : 3 / 397 ح 1874 بلفظ الحسين بن علي .
( 6 ) المعجم الصغير : 1 / 271 .