قلبي وثمرة فؤادي وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة اللّه على الأمة ، أمره أمري وقوله قولي من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني .
وأما الحسين فإنه مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وخليفة رب العالمين وغياث المستغيثين وكهف المستجيرين .
وحجة اللّه على خلقه أجمعين وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة الأمة أمره أمري وطاعته طاعتي من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني . . » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي بعثني بالحق نبيا ان الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه مكتوب على يمين عرش الله : مصباح هاد وسفينة نجاة وامام غير وهن وعز وفخر وعلم وذخر » « 2 » .
وروي عن أبي سعيد عقيصا عن الحسن قوله : « ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة عليكم واحد سيدي شباب أهل الجنة بنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ ؟ »
قالوا : بلى « 3 » .
* الطريق الرابع : النص عليه من أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام :
والنص من الإمام السابق مما أجمع عليه الفريقان انه يثبت الإمامة « 4 » .
منها ما في كتاب الإمام الحسن إلى معاوية : قال عليه السّلام : « وبعد . . . فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لما نزل به الموت ولأني هذا الأمر بعده » « 5 » .
وفي لفظ آخر : « ان عليا لما مضى لسبيله ولّاني المسلمون الأمر بعده » « 6 » .
وقال في إثبات الوصية : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إني أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما » « 7 » .
ونص المدائني على ذلك في حديث ابن عباس : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام توفّي وقد ترك خلفا فإن أحببتم خرج إليكم » « 8 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 100 ، وإرشاد القلوب : 2 / 296 ، وفرائد السمطين : 2 / 35 .
( 2 ) أعلام الورى : 378 .
( 3 ) كفاية الأثر : 225 .
( 4 ) كما صرح بذلك القاضي اللايجي في مواقفه المقصد الثالث عنه الغدير : 7 / 141 وكذلك الروزبهان كما في إحقاق الحق : 2 / 336 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 31 ، وشرح النهج للمعتزلي : 16 / 36 - 40 ط . مصر .
( 6 ) مقاتل الطالبين : 66 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 34 كتاب 29 ترجمة الحسن .
( 7 ) إثبات الوصية : 131 .
( 8 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 22 كتاب 29 ترجمة الحسن ، وجواهر المطالب : 2 / 195 باب 68 .