( قال : بينا ) الحسن عليه السّلام في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟
قال : يا بنيّ من زارني بعد موتي فله الجنة . ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنّة . ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنّة . ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنّة « 1 » .
السيّد المرتضى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال للحسن عليه السّلام في حديث : تزورك طائفة من أمّتي يريدون به برّي وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف وأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده « 2 » .
الطوسي بإسناده إلى الحسن بن علي عليهما السّلام انّه قال : يا رسول اللّه ما لمن زارنا ؟ قال : من زارني حيّا أو ميّتا أو زار أباك حيّا أو ميتا أو زار أخاك حيّا أو ميتا أو زارك حيّا أو ميتا كان حقا عليّ أن أستنقذه يوم القيامة « 3 » .
الطوسي بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : بينا الحسين بن علي عليه السّلام في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ما لمن زارك بعد موتك ؟
فقال : يا بنيّ من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنّة ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنّة . ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنّة ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنّة « 4 » .
الحميري بإسناده عن أبي البحتري ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ الحسين بن علي كان يزور قبر الحسن عليه السّلام في كلّ عشية جمعة « 5 » .
* * *
وصيّة علي للحسن عليهما السّلام
من الوالد الفان ، المقرّ للزّمان ، المدبر العمر ، المستسلم للدّهر ، الذّامّ للدّنيا ، السّاكن مساكن الموتى ، الظّاعن عنها غدا .
إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السّالك سبيل من هلك ؛ غرض الأسقام ، ورهينة الايّام ، ورميّة المصائب ، وعبد الدّنيا ، وتاجر الغرور ، وغريم المنايا ، وأسير الموت ، وحليف الهموم ، وقرين الأحزان ، ونصب الآفات ، وصريع الشّهوات ، وخليفة الأموات .
أمّا بعد ؛ فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدّنيا عنّي ، وجموح الدّهر عليّ ، وإقبال الآخرة إليّ ، ما
هامش
( 1 ) مزار المفيد : 156 .
( 2 ) الفصول المختارة : 95 ، ونقل عنه في مستدرك الوسائل : 10 / 228 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 40 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 40 .
( 5 ) قرب الإسناد : 139 ح 492 .