تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : حتّى يعافيك اللّه ، قال : سلني قبل أن لا تسألني فإنّي ألقيت طائفة من كبدي وإنّي قد سقيت السمّ مرارا فلم أسق مثل هذه المرّة ثمّ دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عليه السّلام عند رأسه . فقال : يا أخي من تتّهم ؟ قال : لم لتقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن يكن الذي أظنّ فإنّه أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا ولا يكن فما أحبّ أن يقتل بي بريء وقبض عليه السّلام . وروي أنّ الحسن عليه السّلام لمّا أشرف على الموت قال له الحسين : أريد أن أعلم حالك يا أخي ، فقال الحسن عليه السّلام : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا يفارق العقل منّا أهل البيت ما دام الروح فينا فضع يدك في يدي حتّى إذا عاينت ملك الموت أغمز يدك فوضع يده في يده ، فلمّا كان بعد ساعة غمزه غمزا خفيفا فقرّب الحسين عليه السّلام أذنه فقال : قال لي ملك الموت : إبشر فإنّ اللّه عنك راض وجدّك شافع « 1 » . وفي كتاب المناقب : إنّ بني أميّة بأمر عائشة ومروان رموا جنازته عليه السّلام حتّى سلّ منها سبعون نيلا . وفي ربيع الأبرار للزمخشري أنّه لمّا بلغ معاوية موت الحسن عليه السّلام سجد وسجد من حوله وكبّروا . وفي كتاب النصوص عن جنادة قال : دخلت على الحسن عليه السّلام في مرضه وبين يديه طشت يقذف عليه الدم ويخرج عليه كبده قطعة قطعة من السمّ الذي أسقاه معاوية ، فقلت : يا مولاي لم لا تعالج نفسك ؟ فقال : يا عبد اللّه بما ذا أعالج الموت ؟ قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ثمّ قال : لقد عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ هذا الأمر يملكه إثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة ، ما منّا إلّا مسموم أو مقتول ، ثمّ رفع الطشت وبكى « 2 » . وفي كتاب عيون المعجزات للمرتضى أنّ سبب مفارقة أبي محمّد الحسن عليه السّلام الدّنيا أنّ معاوية بذل لجعدة وبعث إليها سمّا فجعلته في طعام ، فلمّا وضعته بين يديه قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون والحمد للّه على لقاء سيّد المرسلين وأبي سيّد الوصيّين وأمّي سيّدة نساء العالمين وعمّي جعفر الطيّار وحمزة سيّد الشهداء صلوات اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 3 / 375 ح 2 ، والبحار : 44 / 138 . ( 2 ) البحار : 27 / 217 ، معجم أحاديث الإمام المهدي : 3 / 172 .