وأمّا عمر والقاسم وعبد اللّه ، فإنّهم قتلوا بين يدي عمّهم الحسين عليه السّلام ، وعبد الرحمن بن الحسن خرج مع عمّه الحسين عليه السّلام إلى الحجّ فتوفّي بالأبواء وهو محرم .
وروي أنّه خطب الحسن بن علي عليهما السّلام إلى عبد الرحمن بن الحارث ابنته فأطرق ثمّ قال : واللّه ما على وجه الأرض أعزّ عليّ منك ، ولكن تعلم أنّ ابنتي بضعة منّي وأنت مطلاق فأخاف أن تطلّقها فيتغيّر قلبي عليك فإن شرطت أن لا تطلّقها زوجتك فقال عليه السّلام : ما أراد عبد الرحمن إلّا أن يجعل ابنته طوقا في عنقي .
وروي أنّ يزيد لعنه اللّه رأى امرأة عبد اللّه بن عامر فهام بها وشكى ذلك إلى أبيه ، فلمّا حضر عبد اللّه عند معاوية قال : لقد عقدت لك على ولاية البصرة ولولا أنّ لك زوجة لزوّجتك رملة فمضى عبد اللّه وطلّق زوجته طمعا في رملة ، فأرسل معاوية أبا هريرة يخطبها ليزيد وبذل لها ما أرادت من الصّداق فاطّلع عليه الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر فاختارت الحسن فتزوّجها « 1 » .
أزواجه
وذكر ابن سعد في طبقاته ضمن ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام : أنّ له من النساء ستّا ، وأربعا من أمهات الأولاد .
وذكر المدائني أنّ أزواجه عشر .
* * *
النص على الإمام الحسن عليه السّلام
وذلك من طرق :
* الطريق الأول : أنه كان أفضل أهل زمانه وأعلمهم وأشجعهم وأورعهم « 2 » .
قال توفيق أبو علم : كان الحسن أعبد وأزهد وأفضل أهل زمانه « 3 » .
ومما يدل على فضلهما ( الحسن والحسين ) إلى من سواهم قضية المباهلة ولو وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل منهما ومن أبويهما لباهل بهم .
قال تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 199 ، والبحار : 44 / 172 .
( 2 ) سوف يأتي أن أهل البيت أفضل أهل الأرض مع أدلته ، وراجع الفصول المهمة : 147 - 148 و 164 ط .
دار الأضواء ، والمحاسن والمساوىء للبيهقي : 55 محاسن الحسن والحسين .
( 3 ) أهل البيت : 268 الإمام الحسن .