4 - أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم ودمائهم وعلى معاوية عهد اللّه وميثاقه .
وذكر أنه اتفق بينهما على معاهدة صلح وقّعها الفريقان : وصورتها كما أخذناها من مصادرها حرفيا :
المادة الأولى : تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله وبسيرة الخلفاء الصالحين « 1 » .
المادة الثانية : أن يكون الأمر للحسن من بعده
وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد « 2 » .
المادة الثالثة : أن يترك سبّ أمير المؤمنين
والقنوت عليه بالصلاة وأن لا يذكر عليا إلّا بخير « 3 » .
المادة الرابعة : يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن وله خراج دارابجرد
ويحمل لأخيه الحسين في كل عام ألفي ألف ، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس « 4 » .
المادة الخامسة : أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق بإحنة ،
وأن يؤمن الأسود والأحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم ، وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم « 5 »
وعن الزهري ، قال : فكاتب الحسن لما طعن معاوية وأرسل يشرط شرطه فقال : إن أعطيتني هذا فإني سامع مطيع وعليك أن تفي به . فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية ، وقد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة بيضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه : أن اشترط في هذه ما شئت فما اشترطت فهو لك . فلما أتت حسنا جعل يشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده ، وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كتبت إليه يسأله ما فيها .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 4 / 8 ، والنصائح الكافية : 156 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 194 والإصابة 2 : 12 - 13 ودائرة معارف وجدي 3 : 443 .
( 3 ) مقاتل الطالبين : 26 وشرح النهج 4 : 15 وقال آخرون إنه أجابه على أن لا يشتم عليا وهو يسمع : وقال ابن الأثير : ثم لم يف به أيضا .
( 4 ) تاريخ الطبري : 6 / 2 ، وفي الأخبار الطوال : 218 .
( 5 ) فتوح ابن الأعثم : 4 / 160 ، والأخبار الطوال : 218 .