عنكما أبدا حتّى ألقى أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخبره بما صنعتما ، فيكون هو الحاكم فيكما « 1 » .
46 - دعاؤها عليها السّلام عليهما أيضا :
قالت عليها السّلام لهما : أنشدكما باللّه هل سمعتما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : فاطمة بضعة منّي وأنا منها ، من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟
قالا : اللّهمّ نعم .
فقالت : الحمد لله ، اللّهمّ إنّي أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنّهما قد آذياني في حياتي وعند موتي ، واللّه لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتّى ألقى ربّي ، فأشكوكما إليه بما صنعتما بي وارتكبتما منّي « 2 » .
47 - دعاؤها عليها السّلام في يوم القيامة لدفع العذاب عن محبّيها :
روي عن محمّد بن مسلم الثقفي أنّه قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لفاطمة عليها السّلام وقفة على باب جهنّم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عينيّ كلّ رجل مؤمن أو كافر ، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار ، فتقرأ فاطمة عليها السّلام بين عينيه محبّا ، فتقول : إلهي وسيّدي سمّيتني فاطمة ، وفطمت بي من تولّاني وتولّى ذرّيتي من النار ، ووعدك الحقّ ، وأنت لا تخلف الميعاد . فيقول اللّه عزّ وجلّ :
صدقت يا فاطمة ، إنّي سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبّك وتولّاك وأحبّ ذرّيتك وتولّاهم من النار ، ووعدي الحقّ ، وأنا لا أخلف الميعاد - إلى أن قال : - فمن قرأت بين عينيه مؤمنا ، فخذي بيده وأدخليه الجنّة « 3 » .
48 - دعاؤها عليها السّلام في المحشر لشفاعة محبّيها :
روي أنّه إذا كان يوم القيامة يبعث إليها ملك ، لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول : إنّ ربّك يقرؤك السلام يقول : سليني أعطك ، فتقول : قد أتمّ نعمته وهنّأني كرامته وأباحني جنّته ، أسأله ولدي وذرّيتي ومن ودّهم .
وفي رواية : قد أتمّ عليّ نعمته ، وأباحني جنّته ، وهنّأني كرامته ، وفضّلني على نساء خلقه ، أسأله أن يشفّعني في ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي وحفظهم بعدي . فيعطيها اللّه ذرّيتها وولدها ومن ودّهم لها وحفظهم فيها ، فتقول : الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن وأقرّ عيني « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 65 ، وكتاب سليم 92 .
( 2 ) البحار : 43 / 204 .
( 3 ) المحتضر : 132 ، والبحار : 8 / 51 .
( 4 ) تأويل الآيات : 2 / 485 .