فقال : إنّ اللّه خلقني وخلق عليّا ، ولا سماء ولا أرض ولا جنّة ولا نار ولا لوح ولا قلم ، فلمّا أراد خلقنا تكلّم بكلمة وكانت نورا ثمّ تكلّم كلمة ثانية فصارت روحا فمزج فيما بينهما فخلقني وخلق عليّا منهما ، ثمّ فتق من نوري نور العرش وفتق من نور عليّ نور السماوات ومن نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فنحن أجلّ منها وكانت الملائكة تسبّح اللّه ، فلمّا أراد أن يبلوهم أرسل عليهم سحابا من ظلمة فكانت الملائكة لا تنظر أوّلها من آخرها فقالت الملائكة :
نسألك بحقّ هذه الأنوار إلّا ما كشفت عنّا ، فخلق نور الزهراء كالقنديل وعلّقه في فرطي العرش فزهّرت السماوات السبع والأرضون السبع فمن أجل ذلك سمّيت فاطمة الزهراء وكانت الملائكة تسبّح للّه وتقدّسه فقال الله : وعزّتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحك إلي لمحبّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها ، فخرج العبّاس وضمّ عليّا إلى صدره وقال : ما أكرمكم على اللّه « 1 » .
* * *
فاطمة عليها السّلام حول العرش
سوف يأتي عبادة فاطمة حول العرش .
وجاء في الحدائق عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لمّا أمر اللّه تعالى آدم بالخروج من الجنّة رفع طرفه نحو السماء فرأى خمسة أشباح على يمين العرش فقال : إلهي خلقت خلقا من قبلي ، فأوحى اللّه إليه أما تنظر إلى هذه الأشباح ؟
قال : بلى .
قال : هؤلاء صفوتي من نوري اشتققت أسماءهم من اسمي فأنا اللّه المحمود وهذا محمد وأنا العالي وهذا علي وأنا الفاطر وهذه فاطمة . . . » « 2 » .
ويأتي الحديث بتمامه في التوسّل .
وفي حديث الإسراء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين . . . » وذكر باقي الأئمّة إلى المهديّ عليه السّلام « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) رياض الأبرار ، محطوط .
( 2 ) الحدائق الورديّة : 14 ، مناقب علي ، ونزهة المجالس : 1 / 230 .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 96 ، فصل 6 .