كيف ؟ وعليّ الذي لم يترك صلاته وتسبيح الزهراء حتّى يوم صفّين « 1 » ، وفاطمة التي كانت تتورّم قدماها من صلاة الليل ، والحسن الذي كان يحجّ ماشيا ، والحسين الذي ما ترك صلاته لا ليلة عاشوراء ولا يومها ، وبني أميّة ترميه بالسهام .
* * *
أهداف تلاوة الآية على الباب
وأمّا هدف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من هذه التلاوة على باب الدار فهو أمور :
* الأوّل : تذكير المسلمين والتأكيد عليهم أنّ أهل البيت عليهم السّلام هم فقط من في داخل هذا البيت .
* الثاني : يهدف النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يصحب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام معه إلى الصلاة ، لا لأنّهم يتأخّرون عن صلاة الجماعة ، كيف ؟ والقوم يروون مواظبة الأمير على الصلاة خلف أبي بكر وعمر وعثمان « 2 » .
بل لإبراز اهتمامه بهم ، وفضلهم وتقديمهم على من سواهم إن في الصلاة أو في المجالس .
* الثالث : تذكير المسلمين بفضل هذا الباب وأصحابه ؛ لعلمه بالظلم الذي سوف يحلّ بهم « 3 » .
ولتبقى لمسات الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم على هذا الباب ليتبرّك بها المسلمون فيما بعد ، كما يتبرّكون الآن بمنبره ومقعده وروضته ، وكما كانوا يتبرّكون ، كما يروى عن ابن الخليفة الثاني وغيره « 4 » .
لكن غدر الزمان بأصحاب هذا الباب ، وتكالبت عليهم صعاليك العرب ، وحان موعد الثأر لقتلى بدر وأحد ، وتجدّدت أحقاد الجاهلية ! ! .
وجاء من جاء ، ليكون أول متوسّل ومتبرّك بهذا الباب الشريف ! !
وليشهد له عند أميره بأنّه أوّل من اقتحم وأغار على بيوت الأنبياء : حرّق دورهم أو هدّد به ! .
هامش
( 1 ) وهو من الأحاديث المستفيضة ذكره أكثر الحفّاظ في كتاب الذكر والتسبيح وبعضهم في كتاب المناقب .
راجع المصنّف لا بن أبي شيبة : 6 / 33 ح 29254 .
( 2 ) كما تقدم في تصريحات أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب النصوص .
( 3 ) كما تقدم التصريح به عن الرسول .
( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 2 / 57 وما بعدها ، الباب الثالث - فصل في إعظامه وإكرام مشاهده .