مقام فاطمة عليها السّلام وأفضليّتها على العالمين
قال ياسين الخطيب العمري : ذكر في سيرة العراقي ، قال الحافظ السيوطي في الخصائص :
ذكر الإمام علم الدين العراقي أنّ فاطمة - رضي اللّه تعالى عنها - وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بإتّفاق ، ونقل عن مالك أنّه قال : لا أفضل على بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » .
وقال السهيلي ( 581 ه ) : ( يذكر عن أبي بكر بن داوود أنه سئل أعائشة أفضل أم خديجة ؟
فقال : عائشة أقرأها رسول اللّه صل اللّه عليه وسلم السلام من جبريل ، وخديجة أقرأها جبريل السلام من ربها على لسان محمد ؛ فهي أفضل .
قيل له : فمن أفضل أخديجة أم فاطمة ؟
فقال : إنّ رسول اللّه صل اللّه عليه وسلم قال : « إنّ فاطمة بضعة مني » فلا أعدل ببضعة من رسول اللّه أحدا .
وقال السهيلي : وهذا إستقراء حسن ، ويشهد لصحة هذا الاستقراء أن أبا لبابة حين ارتبط نفسه وحلف ألآ يحله إلّا رسول اللّه صل اللّه عليه وسلم ، فجاءت فاطمة لتحلّه ، فأبى من أجل قسمه ، فقال رسول اللّه صل اللّه عليه وسلم : « إنما فاطمة بضعة مني » فحلّته ، وسنذكر الحديث في موضعه باسناده ، ويدل على تفضيل فاطمة قوله عليه السّلام : « أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلّا مريم ، فدخل في هذا الحديث أمّها وأخواتها ) « 2 » .
* قال السبكي : الذي أختاره وأدين اللّه به أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة عليهن رضوان اللّه تعالى . انتهى « 3 » .
* وقال الزرقاني على المواهب : الذي اختاره الإمام المقريزي والقطب الخضيري والإمام السيوطي بأدلة واضحة أنّ السيدة فاطمة أفضل نساء العالمين حتى مريم - وقال : وقال الإمام السبكي الذي أختاره وأدين اللّه به أنّ فاطمة بنت رسول اللّه أفضل ثم أمها خديجة ثم عائشة . قال : والخلاف شهير ولكن الحق أحق أن يتبع « 4 » .
هامش
( 1 ) الروضة الفيحاء : 246 ذكر فاطمة عليها السّلام .
( 2 ) الروض الأنف في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية لا بن هشام : 1 / 160 كتاب المبعث - فصل في ذكر قوله لخديجة : إن جبريل يقرئك السلام - ط . مصر 1332 ه المطبعة الجمالية . ونقله عنه الجكني في زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم : 2 / 399 ح 741 ، والمواهب اللدنية : 1 / 404 الفصل الثالث من المقصد الثاني باختصار ، والقاري في شرح كتاب الفقه الأكبر : 208 باختصار .
( 3 ) المواهب اللدنية : 1 / 404 الفصل الثالث من المقصد الثاني ، وشرح كتاب الفقه الأكبر : 186 ، والكوكب الرفيع : 179 ، ومشارق الأنوار : 105 ، وشرح كتاب الفقه الأكبر : 208 مسألة في أفضلية النساء .
( 4 ) مشارق الأنوار للحمزاوي : 105 .