قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا لحمه ودمه .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا الصحف .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الشرف .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا ولي الزلفى .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا الخمص الحسنى .
قال عليّ عليه السّلام : وأنا نور الورى .
قالت فاطمة عليها السّلام : وأنا فاطمة الزهراء .
فعندها قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا فاطمة قومي وقبّلي رأس ابن عمّك ، هذا جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل مع أربعة آلاف من الملائكة يحامون مع عليّ وهذا أخي راحيل وروائيل مع أربعة آلاف من الملائكة ينظرون .
قال : فقامت فاطمة الزهراء عليها السّلام فقبّلت رأس الإمام عليّ بن أبي طالب بين يدي النبيّ .
وقالت : يا أبا الحسن بحقّ رسول اللّه معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك وإلى ابن عمّك .
قال : فوهبها الإمام بداليها عليه السّلام « 1 » .
* * *
دعوى خطبة عليّ على فاطمة عليهما السّلام
* أقول : قضية خطبة عليّ عليه السّلام ابنة أبي جهل ، من الأمور التي دوّنها أئمّة الصحاح في كتبهم ، ورويت بطرق مختلفة بعضها يناقض بعضا ، بل ورتّب عليها بعض الخصائص كحرمة الزواج على بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو كما ذهب الأكثر حرمة الزواج على خصوص فاطمة عليها السّلام .
فكان لا بدّ من التعليق على هذه القضيّة لنخرج بنتيجة تتناسب مع فاطمة بنت محمد ومع عليّ بن أبي طالب صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
ونجمل ذلك في أمور :
الأمر الأوّل : أن بعض الروايات تقول إنّ عليّا أستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أوّلا وبنفسه كما ذكره ابن إسحاق وابن أبي شيبة وغيرهما ، وفيه أنّ عليّا قال : « لا آتي شيئا تكرهه » .
وهنا : إما يكون عليّ صادقا في هذه المقولة وإمّا لا يكون ؟
هامش
( 1 ) مجمع النورين للمرندي : 45 - 46 .