وقال القاضي عياض : إشتراط كون الإمام قرشيا مذهب العلماء وعده من الإجماع « 1 » .
* وقال أبو حنيفة والمرجئة : لا تصلح الإمامة إلّا في قريش فكل رجل منهم دعا إلى الكتاب والسنّة والعمل بالعدل تجب طاعته ووجب الخروج معه « 2 » .
* وقال المسعودي : ذهب أبو حنيفة وأكثر المرجئة وأكثر الزيدية من الجارودية وغيرها وسائر فرق الشيعة والرافضة والراوندية إلى أن الإمامة لا تجوز إلّا في قريش فقط لقول النبي : الإمامة في قريش « 3 » .
* وقال ابن أبي الحديد مفصلا لذلك : وقد اختلف الناس في اشتراط النسب في الإمامة فقال من قدماء أصحابنا : إن النسب ليس بشرط فيها أصلا وإنها تصلح في القرشي وغير القرشي ، إذا كان فاضلا مستجمعا للشرائط المعتبرة واجتمعت الكلمة عليه ، وهو قول الخوارج .
وقال أكثر أصحابنا وأكثر الناس : إن النسب شرط فيها وأنها لا تصلح إلّا في العرب خاصة ، ومن العرب قريش خاصة .
وقال معظم الزيدية : إنّها في الفاطميين خاصة من الطالبيين ، وبعض الزيدية يجيز الإمامة في غير الفاطميين من ولد علي عليه السّلام وهو من أقوالهم الشاذة .
وأما الراوندية فإنهم خصّصوها بالعباس رحمه اللّه وولده من بطون قريش كلها .
وأما الإمامية فإنهم جعلوها سارية في ولد الحسين عليه السّلام في أشخاص مخصوصين ولا تصلح عندهم لغيرهم .
وجعلها الكيسانية في محمد بن الحنفية وولده « 4 » .
* وقال الجكني : الناس تبع لقريش أي في الخلافة لفضلهم على غيرهم « 5 » .
* ومن الروايات المتقدمة يتبين :
أولا : تواتر الأخبار تواترا معنويا أو إجماليا على انحصار الخلافة في قريش .
ثانيا : مجموعة شروط لا بدّ أن تتوفر في الخليفة :
منها كونه الأفضل ، وكونه عادلا لا يظلم ، ويرحم إذا استرحم ، ويعدل إذا استحكم ، وإقامة الدين ، والوفاء بالعهد والعقود .
هامش
( 1 ) والإنافة في رتبة الخلافة : 56 - 66 .
( 2 ) فرق الشيعة : 10 .
( 3 ) مروج الذهب : 3 / 224 ذكر لمع مما كان أيام يزيد وإبراهيم ابني الوليد .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 87 شرح الخطبة : 144 .
( 5 ) زاد المسلم : 3 / 451 ح 883 .