المقهورون في الأرض من بعدي ، والنجباء الزهر الذين يطفي اللّه بهم الظلم ويحيي بهم الحق ويميت بهم الباطل ، عدّتهم عدة أشهر السنة آخرهم يصلي عيسى ابن مريم عليه السّلام خلفه » « 1 » .
وعن عيسى بن مالك عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( وذكر حديث الثقلين ) .
فقلت : يا رسول اللّه ومن عترتك ؟ قال : « أهل بيتي من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، وهم عترتي من لحمي ودمي » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام عن النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث زواج فاطمة بعلي عليهما السّلام قال : « يخرج منها أحد عشر إماما من علي وتتم اثني عشر إمام بعلي حياة لأمتك . . » « 3 » .
وعن أبي بصير عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام وعن الإمام علي الرضا عليه السّلام فيما كتبه إلى المأمون قال : في قول اللّه عز وجل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » .
قال : « الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة » « 5 » .
الطائفة الثامنة ولسانها : الخامس من ولد السابع
من ذلك ما روي عن ابن عباس في قوله تعالى
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
قال : « جعل اللّه لبني إسرائيل بعد موت هارون وموسى من ولد هارون سبعة من الأئمة ، كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمة ، ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر نقيبا ، كما اختار بعد السبعة [ من ولد علي ] فجعلهم تمام الاثني عشر » « 6 » .
وعن ابن أبي يعفور : قلت للصادق عليه السّلام : يا سيدي ومن المهدي من ولدك ؟
قال : « الخامس من ولد السابع » « 7 » .
ونحوه عن الإمام الكاظم عليه السّلام قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها » « 8 » .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : 39 .
( 2 ) كفاية الأثر : 91 - 92 .
( 3 ) الهداية الكبرى : 378 .
( 4 ) النساء 59 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 282 ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 499 و 505 - ح 330 و 349 . عن كمال الدين ، وعيون الأخبار .
( 6 ) شواهد التنزيل للحسكاني : 1 / 584 ح 626 مورد الآية ، وعوالم العلوم : 15 / 26 ح 18 .
( 7 ) كمال الدين : 2 / 338 و 410 .
( 8 ) كمال الدين : 2 / 359 ، وإثبات الوصية : 224 ، وكفاية الأثر : 264 ، وغيبة النعماني : 100 ، والهداية الكبرى : 361 .