آبائه وكبير رجاله ، فاحفظ اللهم نبيك في عمه ، فقد دلونا به إليك مستشفعين إليك مستغفرين » « 1 » .
* سادسا : ما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن جابر قال : « أصابتنا سنة الرمادة - أي سنة سبع عشرة من الهجرة - فاستسقينا فلم نسق ، ثم استسقينا فلم نسق ، فقال عمر : لأستسقين غدا بمن يسقيني اللّه به .
فقال الناس : بمن بعلي ؟ بحسن ؟ بحسين ؟
فلما أصبح غدا إلى منزل العباس فدقّ عليه فقال من ؟
قال : عمر .
قال : ما حاجتك ؟
قال : أخرج حتى نستسقي اللّه بك .
قال : أقعد ، فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا من صالح ثيابكم ، فأتوه فأخرج طيبا فطيبهم ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وبنو هاشم خلف ظهره .
وقال : يا عمر لا تحفظ بنا غيرنا .
ثم أتى المصلى فوقف فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : اللهم إنك . . . » « 2 » .
* سابعا : قول العباس في بعض طرق الحديث : « وقد استسقى القوم بمكاني من رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسقنا الغيث » « 3 » .
* ثامنا : أن التوسل يتبع المتوسل به ، فبقدر ما يكون للمتوسل به مقامات وقرب من اللّه بقدر ما تكون الاستجابة أقرب وآكد ، بل تقدم انحصاره بهم .
ومعلوم أنّ مقامات أهل البيت عليهم السّلام قاب قوسين أو أدنى من عظمة جلال اللّه سبحانه وتعالى ، وعليه فدرجة الإمامة والخلافة لا يتصف بها إلّا صاحب المقام الرفيع لما ثبت بدلالة العقول تقدم الفاضل على المفضول .
وبعبارة أخرى : التوسل بحمزة والعباس توسل لا يوجب لهما الإمامة لأنه توسل بمقامات ضعيفة .
على العكس في التوسل بأنوار أهل البيت عليهم السّلام فإنه توسل بأعلى المقامات إن لم نقل أن المقام يزداد علوا بهم .
هامش
( 1 ) أعلام النبوة للماوردي : 102 باب 11 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 26 / 362 ترجمة العباس ، وجواهر العقدين : 381 - 382 والصواعق : 178 ط . مصر ، وط .
بيروت : 270 .
( 3 ) جواهر العقدين : 383 .