* رابعا : الحديث يؤدي أن يصبح نبي الرحمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى ، يأمر بالمتناقضات والتي تؤدي إلى وقوع الخلافات والحروب والقتلى ! ؟
بل يصح قول القائل أن النبي هو الذي أمر بحرب الجمل وصفين ، وهو السبب لقتل عشرات الآلاف من الناس ؟ ! ! .
لأنه قال : اقتد بعلي عليه السّلام وخذ بقوله وشاركه في حرب صفين والجمل ، واقتد بمعاوية وطلحة والزبير وشاركهم في حرب الجمل وصفين ! ؟
* خامسا : أنهم قالوا في حرب معاوية وعلي عليه السّلام أن معاوية مخطىء وعلي مصيب ، ومعاوية مجتهد له أجر واحد وعلي له أجران « 1 » .
وهذا معناه إذا طبقناه على الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اقتدوا بمعاوية المخطىء ! ؟
إن قيل : هذا يجري في حال أهل البيت عليهم السّلام أيضا .
قلنا : القول بجريانه على أهل بيت العصمة بغض لمحمد وتكذيب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وذلك لأنه أخبر كما تقدم متواترا في حديث الثقلين أن أهل البيت مع القرآن وأمر بالتمسك بهما ، وأن المتمسك لا يضل ولا يخطئ ، وفعلا كان أهل البيت كذلك مثالا للتقوى والورع والصدق والأمانة وطاعة المولى عز وجل .
وهذا نفس مضمون حديث « أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » .
وكذلك ما تقدم في حديث سفينة نوح والأمان .
هذا إضافة لما يأتي من معنى آية التطهير « 2 » ، ونفي الرجس والشك وكل قبيح عن محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم صلوات المصلين ما طلع نجم وأفل .
* * *
النوع السابع : نصّ الأفضلية روايات فضل أهل البيت عليهم السّلام على البريّة
1 - ما روي عن عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال جبرائيل عليه السّلام : « قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقلبت الأرض ومشارقها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم » .
هامش
( 1 ) كما قال ابن حجر راجع لوامع أنوار الكوكب : 2 / 85 .
( 2 ) في هذه الموسوعة .