يومئذ مائة وثلاثة عشرة سنة فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة ، فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي ، قالت : فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟
قال : أما ما مضى فنعم ، وأما ما بقي فلا .
قالت : ثم قال لي : هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا جعفر عليه السّلام فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فطبع لي فيها .
ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام فطبع لي فيها .
ثم أتيت الرضا عليه السّلام فطبع لي فيها ، ثم عاشت حبابة الوالبية بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد اللّه بن هشام « 1 » .
- وروي الحديث المتقدم بسند آخر عن رشيد الهجري « 2 » .
* هذا ، وروي خبر الطبع في الحصاة عن أبي هاشم الجعفري وذكر طبع الإمام الحسن العسكري على نفس الحصاة إلّا أن حبابة مستبدلة بأم غانم « 3 » .
النحو الثامن : نصّ الوارد من الشجرة
وذلك ما ورد عن الإمام أبي محمد الحسن عليه السّلام في حديث طويل فيه إثمار الشجرة في غير أوآنها إلى أن قال : « فدنونا منها وأسعافها تحركها الرياح فسمعنا في تخشخشها ألسنا تنطق وتقول :
لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه وعلي ولي اللّه والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن بن علي حجج اللّه على خلقه ، والحجة المهدي سمي جده رسول اللّه وكنيته ابن الحسن حقا حقا » « 4 » .
النحو التاسع : نصّ العرض
فعن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث طويل عن الرجعة جاء فيه : « وكذلك يا مفضل لما أخذ اللّه من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؛ عرضوا تلك الذرية على جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلينا إمام بعد إمام إلى مهدينا الثاني عشر من أمير المؤمنين سمي جدي وكنينه :
محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابني ، وعرض علينا أعمالهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 2 / 536 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 299 ، والكافي : 1 / 346 ح 3 باب ما يفصل بين المحق والمبطل في الإمامة .
( 2 ) الكافي : 1 / 347 .
( 3 ) إرشاد القلوب : 2 / 288 و 289 .
( 4 ) الهداية الكبرى : 339 - 340 .
( 5 ) الهداية الكبرى : 428 .