وفي تفسير الطبري عن السدي قال : في عقب إبراهيم آل محمد « 1 » .
- والروايات كثيرة في كون هذه الآية في آل محمد عليهم السّلام ، ولكنها ليس فيها ذكر تفصيلي للأئمة الاثني عشر « 2 » .
الآية الثامنة : آية التلقي والإتمام
قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي . .
« 3 » .
ففي المناقب عن المفضّل قال : سألت جعفر الصادق عليه السّلام عن قوله عز وجل :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
الآية .
قال : « هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي ، فتاب اللّه عليه إنه هو التواب الرحيم » .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه فما يعني بقوله :
فَأَتَمَّهُنَّ ؟
قال : « يعني أتمهن إلى القائم المهدي اثني عشر إماما تسعة من الحسين عليه السّلام » « 4 » .
وعن صفوان الجمال قال : كنا بمكة فجرى الحديث في قوله الله :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ .
قال : « اتمهن بمحمد وعلي والأئمة من ولد علي عليهم السّلام في قول الله :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
ثم قال :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
قال : يا رب ويكون من ذريتي ظالم ؟ قال : نعم فلان وفلان وفلان ومن اتبعهم .
قال : يا رب فعجّل لمحمد وعلي ما وعدتني فيهما وعجل نصرك لهما » « 5 » .
* أقول : سوف يأتي في نصّ التوسل روايات توسل آدم بآل محمد وتفسيره بآية :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 25 / 39 - سورة الزخرف : 28 .
( 2 ) راجع تفسير البيان : 9 / 69 مورد الآية ، وتفسير التبيان : 9 / 194 مورد الآية ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 596 ح 21 و 22 و 23 و 24 و 25 و 26 27 .
( 3 ) البقرة : 124 )
( 4 ) ينابيع المودة : 1 / 97 ط . إسلامبول و 112 ط . النجف ، وبحار الأنوار : 26 / 323 ح 3 عن معاني الأخبار :
42 .
( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 57 - 58 مورد الآية ح 88 .