فيعلم ما عنى به ، ومنهم من ينبّأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في أذنه « 1 » .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبيّ منبّأ في نفسه لا يعدو غيرها . ونبيّ يرى في النّوم ويسمع الصّوت ولا يعاينه في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط عليه السّلام . ونبيّ يرى في منامه ويسمع الصّوت ويعاين الملك ، وقد ارسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا ، كيونس ، قال اللّه ليونس :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
- قال :
يزيدون : ثلاثين ألفا - وعليه إمام . والّذي يرى في نومه ويسمع الصّوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم . وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيّا وليس بإمام حتّى قال الله :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . . .
« 2 » .
* * *
عدّة الأنبياء عليه السّلام
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - لمّا سأله أبو ذرّ عن عدّة الأنبياء - : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ .
قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّاء غفيراء . قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟
قال : آدم « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : خلق اللّه عزّ وجلّ مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، أنا أكرمهم على اللّه ولا فخر . وخلق اللّه عزّ وجلّ مائة ألف وصيّ وأربعة وعشرين ألف وصيّ ، فعليّ أكرمهم على اللّه وأفضلهم « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : النّبيّون مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ ، والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وآدم نبيّ مكلّم « 5 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - لمّا سئل عن عدّة الأنبياء - : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، الرّسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا « 6 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل « 7 » .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّي خاتم ألف نبيّ أو أكثر « 8 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشيّ : 2 / 166 / 3 .
( 2 ) الكافي : 1 / 174 / 1 .
( 3 ) الخصال : 524 / 13 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 196 / 11 .
( 5 و 6 و 7 و 8 ) كنز العمّال : 32276 ، 32277 ، 32280 ، 32281 .