ذكر أزواجه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
قال الخصيبي : وكانت أول أزواجه خديجة ثم كانت من أزواجه بعدها أم أيمن ، وأم سلمة ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، ومارية القبطية - وكانت أمة - أفضل أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبعدهن صفية ، وزينب زوجة زيد بن حارثة . والمذمومات عائشة وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وهن ممن قال اللّه فيهن
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
« 1 » .
وهذا أوضح دليل أنه لم يكن فيهن من هذا الوصف شيء .
وقال اللّه تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
« 2 » وقوله :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 3 » وقد عرف من خرج وتبرج وشهد على أولاد الأنبياء عليهم السّلام أنهن إذا عصين عذبن بالنار .
وقال اللّه سبحانه وتعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
« 4 » .
وجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بين ثلاث عشر امرأة وتوفي عن تسع أزواج « 5 » .
* * *
في تعداد أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم
قال العلّامة الطباطبائيّ في الميزان :
وممّا اعترضوا عليه تعدّد زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، قالوا : إنّ تعدّد الزوجات لا يخلو في نفسه عن الشره والانقياد لداعي الشهوة ، وهو صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يقنع بما شرعه لامّته من الأربع حتّى تعدّى إلى التّسع من النسوة .
والمسألة ترتبط بآيات متفرّقة كثيرة في القرآن ، والبحث من كلّ جهة من جهاتها يجب أن يستوفى عند الكلام على الآية المربوطة بها ؛ ولذلك أخّرنا تفصيل القول إلى محالّه المناسبة له ، وإنّما نشير ههنا إلى ذلك إشارة إجماليّة ، فنقول :
من الواجب أن يلفت نظر هذا المعترض المستشكل إلى أنّ قصّة تعدّد زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 5 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 30 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 4 ) سورة التحريم : 10 .
( 5 ) الهداية الكبرى ، الحسين بن حمدان الخصيبي : 41 .