النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وذكرنا له فقال : « تسمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي فإنما بعثت [ قاسما بينكم ] » « 1 » .
وفي رواية عن جابر قال : [ ولد لرجل ] منا غلام فسمّاه محمدا فقال [ له ] قومه : لا ندعك تسميه باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فانطلق بابنه حامله على ظهره ، فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ولد لي غلام فسمّيته محمدا فقال لي قومي : لا ندعك تسمي باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : « سمّ باسمي ولا تكنّ بكنيتي فإنما أنا قاسم أقسم بينكم » « 2 » .
وعن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قالا : « لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، اللّه المعطي وأنا أقسم » « 3 » .
عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من تسمّى باسمي فلا يكنّى بكنيتي » « 4 » .
وعن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : [ « من تسمّى باسمي فلا يتكنّى بكنيتي ، ومن تكنّى بكنيتي فلا يتسمّى باسمي » ] « 5 » .
* * *
تسمية النبي بأبي إبراهيم عليهما السّلام
أنس بن مالك : أنّه لما ولد إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم من مارية جاريته ، كان يقع في نفس النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم منه حتى أتاه جبريل عليه السّلام فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم « 6 » .
وعن عبد اللّه بن عمرو ، قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فهبط عليه جبريل فقال : يا أبا إبراهيم ، اللّه يقرئك السلام فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « نعم أنا أبو إبراهيم ، وإبراهيم جدنا وبه عرفنا وقد قال اللّه تعالى في محكم كتابه :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
» « 7 » .
ترخيص النبي بالتسمية لعلي بن أبي طالب عليهما السّلام
قال ابن الحنفية : أنّ عليا قال : يا رسول اللّه إن ولد لي بعدك ولد أسمّيه باسمك وأكنّيه بكنيتك ؟
هامش
( 1 ) المسند : 3 / 303 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي رقم : 4716 .
( 3 ) مسند أحمد : 2 / 433 .
( 4 ) مختصر ابن منظور : 2 / 14 يكتنى ، ومسند أحمد : 3 / 350 .
( 5 ) مسند أحمد : 3 / 313 .
( 6 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 131 .
( 7 ) الكامل في الضعفاء لابن عدي : 4 / 92 ترجمة صخر بن عبد الله .