وقيل : لقد قبضه اللّه جلّ وعلا وأن له لنمرة تنسج في بني عبد الأشهل يلبسها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وربما كان يصلّي بالناس وهو لابس الشملة .
وقال أنس : ربما رأيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي بنا الظهر في شملة عاقدا طرفيها بين كتفيه « 1 » .
عمامته وقلنسوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس القلانس بغير العمائم ، والعمائم بغير القلانس .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلبس البرطلة « 2 » وكان يلبس من القلانس اليمنية ومن البيض « 3 » المصرية ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب ومنها ما يكون من السيجان « 4 » الخضر . وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها ستره بين يديه يصلّي إليها .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا ما يتعمم بعمائم الخزّ السود في أسفاره وغيرها ويعتجر اعتجارا « 5 » ، وربما لم تكن له العمامة فيشدّ العصابة على رأسه أو على جبهته وكان شدّ العصابة من فعاله كثيرا ما يرى عليه .
وكانت له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمامة يعتم بها يقال لها : السحاب ، فكساها عليا عليه السّلام وكان ربما طلع علي فيها فيقول : أتاكم علي تحت السحاب يعني عمامته التي وهبها له .
وقالت عائشة : ولقد لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبّة صوف وعمامة صوف ثمّ خرج فخطب الناس على المنبر ، فما رأيت شيئا مما خلق اللّه تعالى أحسن منه فيها « 6 » .
كيفية لبسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لبس ثوبا جديدا قال : « الحمد لله الذي كساني ما يواري عورتي وأتجمّل به في الناس » . وكان إذا نزعه نزع من مياسره أوّلا .
وكان من أفعاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لبس الثوب الجديد حمد اللّه ثمّ يدعو مسكينا فيعطيه القديم ثمّ يقول :
ما من مسلم يكسو مسلما من شمل ثيابه إلّا يكسوه اللّه إلّا كان في ضمان اللّه وحرزه وخيره وأمانه ، حيا وميتا .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 250 .
( 2 ) البرطلة : قلنسوة طويلة . وفي بعض النسخ ( البرطل ) .
( 3 ) البيض : الخوذة ، وهو من آلات الحرب لوقاية الرأس .
( 4 ) السيجان جمع الساج : الطيلسان الواسع المدور .
( 5 ) اعتجر : لفّ عمامته . والاعتجار : لبس العمامة دون التلحي وهو أن يلفّها على رأسه ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه .
( 6 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 36 .