وكان لا يعرض عليه طيب إلّا تطيّب به ويقول : هو طيّب ريحه خفيف حمله ، وإن لم يتطيّب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثمّ لعق منه « 1 » .
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : جعل اللّه لذّتي في النساء والطيب ، وجعل قرّة عيني في الصلاة والصوم « 2 » .
تكحّله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا وفي اليسرى اثنتين . وقال : من شاء اكتحل ثلاثا وكلّ حين ، ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج . وربما اكتحل وهو صائم . وكانت له مكحلة يكتحل بها بالليل . وكان كحله الإثمد .
نظره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المرآة
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر في المرآة ويرجّل جمّته « 3 » ويتمشط . وربما نظر في الماء وسوّى جمّته فيه .
ولقد كان يتجمّل لأصحابه فضلا عن تجمّله لأهله .
وقال ذلك لعائشة حين رأته ينظر في ركوة « 4 » فيها ماء في حجرتها ويسوّي فيها جمّته وهو يخرج إلى أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي تتمرّأ « 5 » في الركوة وتسوّي جمّتك وأنت النبي وخير خلقه ؟ ! فقال : إنّ اللّه يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيّأ لهم ويتجمّل .
إطلاؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطلي فيطليه من يطليه حتى إذا بلغ ما تحت الإزار تولّاه بنفسه . كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن والمكحلة والمقراض والمسواك والمشط . وفي رواية : يكون معه الخيوط والإبرة والمخصف والسيور فيخيط ثيابه ويخصف نعله . وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا استاك استاك عرضا « 6 » .
لباسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلبس الشملة ويأتزر بها ويلبس النمرة ويأتزر بها أيضا « 7 » فتحسن عليه النمرة لسوادها على بياض ما يبدو من ساقيه وقدميه .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 34 .
( 2 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 34 .
( 3 ) الجمّة بالضم : مجتمع شعر الرأس .
( 4 ) الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء .
( 5 ) من الرؤية والميم زائدة ، أي تنظر .
( 6 ) استاك استياكا : أي تدلك بالمسواك .
( 7 ) الشملة : كساء دون القطيفة يشتمل به . والنمرة بالفتح والكسر : شملة أو بردة من صوف فيها خطوط بيض وسود .