أنت وأمي نجعل السمن والعسل في البرمة « 1 » ونضعها على النار ثمّ نقليه ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت فنلقيه على السمن والعسل ثمّ نسوطه حتى ينضج « 2 » فيأتي كما ترى ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ هذا الطعام طيّب « 3 » .
ولقد كان يأكل الشعير غير منخول خبزا أو عصيدة في حالة كلّ ذلك كان أكله صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
ومن كتاب روضة الواعظين قال العيص بن القاسم : قلت للصادق عليه السّلام : حديث يروى عن أبيك أنّه قال : ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من خبز برّ قط ، أهو صحيح ؟ فقال : لا ، ما أكل رسول اللّه خبز برّ قط ولا شبع من خبز شعير قط « 4 » .
وقالت عائشة : ما شبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من خبز الشعير يومين حتى مات « 5 » .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يأكل على خوان قط حتى مات ولا أكل خبزا مرققا « 6 » حتى مات « 7 » .
وقالت عائشة : ما زالت الدننا عسرة كدرة حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلما قبض صبّت الدننا صبّا « 8 » .
ومن كتاب النبوة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما زال طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الشعير حتى قبضه اللّه إليه « 9 » .
عن أنس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يجيب دعوة المملوك ويردفه خلفه ويضع طعامه على الأرض ، وكان يأكل القثاء بالرطب والقثاء بالملح ، وكان يأكل الفاكهة الرطبة ، وكان أحبها إليه البطيخ والعنب ، وكان يأكل البطيخ بالخبز وربما أكل بالسكّر . وكان صلّى اللّه عليه واله وسلّم ربما أكل البطيخ بالرطب ، ويستعين باليدين جميعا « 10 » .
ولقد جلس يوما يأكل رطبا فأكل بيمينه وأمسك النوى بيساره ولم يلقه في الأرض ، فمرّت به شاة قريبة منه فأشار إليها بالنوى الذي في كفه فدنت إليه وجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه ويلقي إليها النوى حتى فرغ وانصرفت الشاة حينئذ .
هامش
( 1 ) البرمة كغرفة : قدر من الحجر .
( 2 ) السوط : الخلط . ونضج اللحم : استوى وطاب أكله .
( 3 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 242 .
( 4 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 242 .
( 5 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 16 / 242 .
( 6 ) يقال : خبز رقاق بالضم : أي رقيق خلاف الغليظ .
( 7 ) مكارم الأخلاق : 28 .
( 8 ) مكارم الأخلاق : 28 .
( 9 ) مكارم الأخلاق : 28 .
( 10 ) مكارم الأخلاق : 28 .