وعن أنس بن مالك قال : لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته لذلك « 1 » .
وعن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويعتقل الشاة ويجيب دعوة المملوك « 2 » .
وعن أنس بن مالك قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرّ على صبيان فسلّم عليهم وهو مغذ « 3 » .
وعن أسماء بنت يزيد قالت : إنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرّ بنسوة فسلّم عليهن « 4 » .
وعن ابن مسعود قال : أتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم رجل يكلمه فأرعد ، فقال : هوّن عليك فلست بملك ، إنّما أنا ابن امرأة كانت تأكلّ القد « 5 » .
وعن أبي ذر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيّهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى النبي أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنينا له دكانا من طين فكان يجلس عليها ونجلس بجانبه « 6 » .
وسئلت عائشة : ما كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصنع إذا خلا ؟ قالت : يخيط ثوبه ويخصف نعله ويصنع ما يصنع الرجل في أهله .
وعنها : أحبّ العمل إلى رسول اللّه الخياطة « 7 » .
ومن كتاب النبوة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : مرّت برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم امرأة بذيّة وهو جالس يأكل ، فقالت : يا محمّد إنك لتأكل أكل العبد وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ويحك ! وأيّ عبد أعبد مني ، فقالت : أما لي فناولني لقمة من طعامك ، فناولها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لقمة من طعامه ، فقالت : لا واللّه إلّا التي في فيك ، قال : فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لقمة من فيه فناولها فأكلتها .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فما أصيبت بداء حتى فارقت الدنيا « 8 » .
وعن أنس بن مالك قال : صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عشر سنين وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته ، وكان إذا لقيه أحد من أصحابه قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول بيده ناولها إياه فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 16 .
( 2 ) ميزان الحكمة للريشهري : 4 / 3225 .
( 3 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 16 .
( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي : 16 .
( 5 ) القد بالكسر : الشيء المقدود ، وبالفتح جلد السخلة ، وبالضم : سمك بحري - بحار الأنوار : 16 / 229 .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 16 .
( 7 ) الكافي للكليني : 6 / 271 ح 2 .
( 8 ) بحار الأنوار : 16 / 230 .