ذكر حيائه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أشد حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا رأى شيئا يكرهه عرفنا ذلك في وجهه « 1 » .
وعنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أشد حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه .
عن عائشة قالت : جاءت عجوز إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو عندي فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من أنت » ؟ قالت : أنا حنانة المزنية ، قال : « بل أنت حسّانة المزنية ، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعدنا ؟ » قالت : بخير بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، فلمّا خرجت قلت : يا رسول اللّه تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ، فقال : « إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان » « 2 » .
وعن عليبن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة : برّ الوالدين مسلما كان أو كافرا ، والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافر ، وأداء الأمانة إلى مسلم كان أو كافر » « 3 » .
* * *
تواضعه وحسن حاله ورحمته لأمته صلّى اللّه عليه واله وسلّم
عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينتزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع ، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه ، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له « 4 » .
وعن ابن أبي أوفى قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له حاجته .
وعنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يكثر الذكر ، ويقلّ اللغو ، ويطيل الصّلاة ، ويقصر الخطبة ، وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي له حاجته « 5 » .
قال أبو امامة : كان حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم القرآن ، يكثر الذكر ، ويقلّ اللغو ، ويطيل الصّلاة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري في 61 المناقب ( ح 3562 ) ، وفي كتاب الأدب ( الفتح 10 / 513 ) 91 ، 92 والبيهقي في الدلائل : 1 / 316 والترمذي في الشمائل رقم 351 والذهبي في التاريخ ( السيرة النبوية : 455 ) .
( 2 ) الإستيعاب 4 / 279 .
( 3 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي : 71 / 70 .
( 4 ) دلائل النبوة للبيهقي 1 / 320 .
( 5 ) المستدرك 2 / 614 ودلائل النبوة 1 / 329 .