4 - الحديث الذي أخرجه نعيم بن حمّاد بسنده ، عن أبي الطفيل قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : المهدي اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي » « 1 » .
حقيقة هذا التعارض وبيان قيمته العلمية :
هذه هي الأحاديث التي جعلت مبرّرا لاختيار ( محمّد بن عبد اللّه ) كمهديّ في آخر الزمان ، وكلّها لا تصحّ حجّة ومبرّرا لهذا الاختيار . وقد علمت أنّ الثلاثة الأولى منها كلّها تنتهي إلى ابن مسعود من طريق واحد وهو طريق عاصم بن أبي النجود . وسوف يأتي ما في هذا الطريق مفصّلا .
وأما الحديث الرابع ، فسنده ضعيف بالاتّفاق إذ وقع فيه رشدين بن سعد المهري وهو : رشدين بن أبي رشدين المتّفق على ضعفه بين أرباب علم الرجال من أهل السنّة .
فعن أحمد بن حنبل : أنّه ليس يبالي عمّن روى ، وقال حرب بن إسماعيل : « سألت أحمد بن حنبل عنه ، فضعّفه » ، وعن يحيى بن معين : لا يكتب حديثه . وعن أبي زرعة : ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال الجوزجاني : عنده معاضيل ، ومناكير كثيرة ، وقال النسائي :
متروك الحديث لا يكتب حديثه .
وبالجملة ، فإنّي لم أجد أحدا وثّقه قطّ إلّا هيثم بن ناجة فقد وثّقه وكان أحمد بن حنبل حاضرا في المجلس ، فتبسّم ضاحكا ، وهذا يدلّك على
هامش
- ابن حمّاد : « وسمعته غير مرّة لا يذكر اسم أبيه » ، وأخرجه في كنز العمال 14 : 268 / 38678 عن ابن عساكر ، ونقله السيّد ابن طاووس في التشريف بالمنن : 156 / 196 و 197 باب / 163 عن فتن ابن حمّاد ، كما أورده ابن حجر في القول المختصر : 40 / 4 مرسلا .
( 1 ) الفتن / نعيم بن حمّاد 1 : 368 / 1080 ، وعنه السيّد ابن طاووس في التشريف بالمنن : 257 / 200 .