قَرِيبٍ
« 1 » .
فقد أخرج الطبري في تفسيره ، عن حذيفة بن اليمان تفسيرها في الجيش الذي يخسف به ، وسيأتي ما يدلّ على أنّ ذلك الخسف لم يحصل إلى الآن على الرغم من روايته في كتب « الصحاح » و « المسانيد » المعتبرة ، وأنّه من أشراط الساعة المقترنة بظهور المهدي عليه السّلام بلا خلاف « 2 » .
وما أخرجه الطبري ، ذكره القرطبي في التذكرة مرسلا عن حذيفة بن اليمان ، وبه صرّح أبو حيّان في تفسيره ، والمقدسي الشافعي في عقد الدّرر ، والسيوطي في الحاوي للفتاوى ، وأورده الزمخشري في كشّافه عن ابن عبّاس « 3 » ، وقال الطبرسي في مجمع البيان : « وأورده الثعلبي في تفسيره ، وروى أصحابنا في أحاديث المهدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام مثله » « 4 » .
3 - ومنها : قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
« 5 » .
فقد صرّح البغوي في تفسيره ، وكذلك الزمخشري ، والرازي ، والقرطبي ، والنسفي ، والخازن ، وتاج الدين الحنفي ، وأبو حيّان ، وابن كثير ، وأبو السعود ، والهيثمي : إنّ الآية بخصوص نزول عيسى بن مريم عليه السّلام في آخر الزمان « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 34 / 51 .
( 2 ) أنظر تفصيل ذلك في الفصل الثالث من هذا البحث ص : 145 .
( 3 ) تفسير الطبري 22 : 72 ، وعقد الدّرر : 74 ب 4 من الفصل الثاني ، والحاوي للفتاوى 2 : 81 ، والكشّاف 3 : 467 - 468 .
( 4 ) مجمع البيان 4 : 398 .
( 5 ) سورة الزخرف : 43 / 61 .
( 6 ) معالم التنزيل / البغوي 4 : 444 / 61 ، والكشّاف 4 : 26 ، والتفسير الكبير 27 : 222 ، -