في كلّ عصر ، والتفاعل معه والرجوع إليه في حلّ المشاكل المتنوعة ، فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأة وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية والفكرية ، سببت هذه الغيبة « 1 » المفاجئة الاحساس بفراغ دفعي هائل قد يعصف بالكيان كلّه ويشتت شمله ، فكان لا بدّ من تمهيد لهذه الغيبة ؛ لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج ، وتكيّف نفسها شيئا فشيئا على أساسها ، وكان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام ، غير أنه كان دائم الصلة بقواعده وشيعته عن طريق وكلائه ونوابه والثقات من أصحابه الذين يشكلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطه الإمامي « 2 » . وقد شغل مركز النيابة عن الإمام في هذه الفترة أربعة ممن أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما يلي :
1 - عثمان بن سعيد العمري .
2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري .
3 - أبو القاسم الحسين بن روح .
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الغيبة الكبرى .
( 2 ) راجع : تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي ، السيد هاشم البحراني ، دفاع عن الكافي ، السيد ثامر العميدي : 1 / 568 وما بعدها .
تاريخ وفاة السفير الأوّل حدودا 280 ه ، والثاني 305 ه ، والثالث 326 ه ، والرابع 328 ه .