الراغبين ، قال : ومن الأدلة على أن المهدي حي باق بعد غيبته إلى الآن ، وأنه لا امتناع في بقائه : بقاء عيسى بن مريم ، والخضر ، وإلياس من أولياء اللّه تعالى ، وبقاء الأعور الدجال وإبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة « 1 » .
ومنهم : الشيخ العارف الفاضل الخواجة محمد بارسا في كتابه ( فصل الخطاب ) على ما في ينابيع المودّة بعد أن ذكر ولادة المهدي المنتظر ، وأن اللّه تعالى آتاه الحكمة وفصل الخطاب في سن الطفولة ، كما منّ على يحيى وعيسى بذلك ، قال : وطوّل اللّه تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر عليه السّلام « 2 » .
ومنهم : الشيخ صدر الدين القونوي في بعض وصاياه لتلامذته عند موته على ما في ينابيع المودة ، حيث قال : إن الكتب التي كانت لي من كتب الطب وكتب الحكماء وكتب الفلاسفة فبيعوها وتصدقوا بثمنها للفقراء ، وأما كتب التفسير والأحاديث والتصوف فاحفظوها في دار الكتب ، واقرأوا كلمة التوحيد ( لا إله إلا اللّه ) سبعين ألف مرة في الليلة ، وبلّغوا مني سلاما إلى المهدي عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) اسعاف الراغبين : 227 .
( 2 ) ينابيع المودّة : 3 / 304 ، الباب التاسع والسبعون .
( 3 ) المصدر السابق : 3 / 340 ، الباب الرابع والثمانون .