المكان ، فصعدت الغرفة ثمّ أنزلته فقالت : صحيح وفي التوقيع ابشّركم ببشرى ما بشّرته به [ إيّاه ] وغيره .
ثمّ قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيّك كيف تصلّي عليه ؟ فقلت أقول : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . فقالت : لا ، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلّهم وسمّهم ، فقلت : نعم .
فلمّا كانت من الغد نزلت ومعها دفتر صغير فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النبيّ فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة ، فأخذتها وكنت أعلم بها ورأيت عدّة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحدا حتّى يدخل المسجد وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار ، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عنهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد .
نسخة الدفتر الّذي خرج :
بسم اللّه الرّحمن الرحيم ، اللّهمّ صلّ على محمّد سيّد المرسلين ، وخاتم النبيّين ، وحجّة ربّ العالمين ، المنتجب في الميثاق ، المصطفى في الضلال ، المطهّر من كلّ آفة ، البريء من كلّ عيب ، المؤمّل للنجاة ، المرتجى للشفاعة ، المفوّض إليه دين اللّه .
اللّهمّ شرّف بنيانه ، وعظّم برهانه ، وأفلح حجّته ، وارفع درجته ، وأضيء نوره ، وبيّض وجهه ، واعطه الفضل والفضيلة والدرجة والوسيلة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا ، يغبطه به الأوّلون والآخرون .
وصلّ على أمير المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد الوصيّين وحجّة ربّ العالمين .
وصلّ على الحسن بن عليّ إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجّة ربّ العالمين .
وصلّ على الحسين بن عليّ إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجّة ربّ العالمين .
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 528
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٢٨