تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
[ ويحدّثونه ] فقلت : [ يا سيّدي ] مسترشد أتاك فأرشدني هداك اللّه قال : فناولني حصاة ، فحوّلت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الّذي دفع إليك ابن رسول اللّه ؟ فقلت : حصاة ، فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب . فذهبت فإذا أنا به قد لحقني فقال : ثبتت عليك الحجّة وظهر لك الحقّ وذهب عنك العمى ، أتعرفني ؟ فقلت : اللّهمّ لا قال : أنا قائم الزمان أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت [ ظلما و ] جورا ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيّام خروجي فهذه أمانة في رقبتك ، فحدّث بها إخوانك من أهل الحقّ . ونقله في البحار : ج 52 ص 1 ونقله أيضا عن الخرائج وكمال الدين .

28 - كمال الدين : ج 2 ص 454

حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني قال : حدّثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد اللّه القمّي قال : كنت امرءا لهجا بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفا باستظهار ما يصحّ لي من حقائقها ، مغرما بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحا على ما أظفر به من معضلاتها ومشكلاتها ، متعصّبا لمذهب الإمامية ، راغبا عن الأمن والسلامة وفي انتظار التنازع والتخاصم والتعدّي إلى التباغض والتشاتم ، معيبا للفرق ذوي الخلاف ، كاشفا عن مثالب أئمتهم ، هتّاكا لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلا ، وأشنعهم سؤالا ، وأثبتهم على الباطل قدما . فقال ذات يوم - وأنا أناظره - : تبّا لك ولأصحابك يا سعد ، إنّكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين والأنصار بالطعن عليهم ، وتجحدون من رسول اللّه ولايتهما وإمامتهما ، هذا الصديق الّذي فاق جميع الصحابة بشرف سابقته ، أما علمتم أنّ رسول اللّه ما أخرجه مع نفسه إلى الغار إلّا علما منه أنّ الخلافة له من بعده وأنه هو المقلّد لأمر