وأخذهم أمر ربهم ليلا ونهارا ، فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه ؟
قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة وأقوام لاخلاق لهم واللّه ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا فيها أعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نورا ويخرج السروسي من ارمنيّة وأذربيجان يريد وراء الري الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر ، لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صيلمانية ، يشيب فيها الصغير ، ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما . فعندها توقّعوا خروجه إلى الزوراء ، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات ، ثمّ يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ، ثمّ يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري ، وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين ، وعلى اللّه حصاد الباقين .
ثمّ تلا قوله تعالى : بسم اللّه الرحمن الرحيم
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
« 1 » فقلت : سيّدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟ قال : نحن أمر اللّه وجنوده ، قلت : يا سيّدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت ؟ قال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 2 » .
27 - غيبة الشيخ : ص 152
جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى التلّعكبري عن أحمد بن عليّ الرازي قال :
حدّثني شيخ ورد الريّ على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فروى له حديثين في صاحب الزمان وسمعتهما منه كما سمع ، وأظنّ ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريبا منها ، قال :
حدّثني عليّ بن إبراهيم الفدكي قال : قال الأودي : بينا أنا في الطواف قد طفت ستة وأريد أن أطوف السابعة فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشابّ حسن الوجه ، طيّب الرائحة ، هيوب ، ومع هيبته متقرّب إلى الناس ، فتكلّم فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه ، فذهبت اكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم :
من هذا ؟ فقال : ابن رسول اللّه يظهر للناس في كلّ سنة يوما لخواصّه فيحدّثهم
هامش
( 1 ) يونس : 24 .
( 2 ) القمر : 1 .