آنفا بسرّ من رأى وقد كسر باب الدار فخرج عليه وبيده طبرزين فقال له : ما تصنع في داري ؟ فقال سيماء : إنّ جعفرا زعم أنّ أباك مضى ولا ولد له ، فإن كانت دارك فقد انصرفت عنك ، فخرج عن الدار . قال عليّ بن قيس : فخرج علينا خادم من خدم الدار فسألته عن هذا الخبر ، فقال لي : من حدّثك بهذا ؟ فقلت له : حدّثني بعض جلاوزة السواد ، فقال لي : لا يكاد يخفى على الناس شيء .
6 - كمال الدين : ج 2 ص 476
حدّثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي رضي اللّه عنه بمرو قال : حدّثنا الحسين بن زيد بن عبد اللّه البغدادي قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي قال : حدّثنا أبي قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري صلوات اللّه عليهما قدم من قم والجبال وفود بالأموال الّتي كانت تحمل على الرسم والعادة ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السّلام فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن عليه السّلام فقيل لهم : إنه قد فقد ، قالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر ابن عليّ فسألوا عنه فقيل لهم : إنّه قد خرج متنزّها وركب زورقا في الدجلة يشرب ومعه المغنّون . قال : فتشاور القوم وقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها ، فقال أبو العباس محمّد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره بالصحّة .
قال : فلمّا انصرف دخلوا عليه فسلّموا عليه وقالوا : يا سيّدنا نحن من قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها وكنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ الأموال ، فقال : أين هي ؟ قالوا : معنا ، قال : احملوها إليّ ، قالوا : لا إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا ، فقال : وما هو ؟ قالوا : إنّ هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامّة الشيعة الدينار والديناران ثمّ يجعلونها في كيس ويختمون عليه وكنّا إذا أوردنا بالمال على سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام يقول : جملة المال كذا وكذا دينارا من عند فلان كذا ومن عند فلان كذا حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم ويقول ما على نقش الخواتيم ، فقال جعفر : كذبتم