بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني أبو عليّ أنه سأل أبا محمّد عليه السّلام عن مثل ذلك فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك .
قال : فخّر أبو عمرو ساجدا وبكى ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلت : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد ؟ فقال : إي واللّه ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن احلّل ولا احرّم ولكن عنه عليه السّلام فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلف ولدا وقسّم ميراثه وأخذه من لاحق له فيه وهو ذا عياله يجولون . . . الحديث .
ورواه الشيخ في الغيبة : ص 146 بعين ما تقدّم سندا ومتنا إلى قوله « فإنّه الثقة المأمون » .
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .