حين ولد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء ، فإنّهم كانوا في ذلك الوقت يتطلّبون الهاشميّين ويقصدونهم بالحبس والقتل ويريدون إعدامه .
وكان الإمام محمّد الحجّة يلقّب أيضا بالمهدي والقائم والمنتظر والخلف الصالح وصاحب الزمان ، وأشهرها المهديّ ، ولذلك ذهبت الشيعة إلى أنّه الّذي صحّت الأحاديث بأنّه يظهر آخر الزمان ، وأنّه موجود في السرداب الّذي دخله في سرّ من رأى ، ولهم في ذلك تآليف ، والصحيح خلاف ما ذهبوا إليه ، وأنّ المهديّ الّذي صحّت به الأحاديث وأنّه يظهر آخر الزمان خلافه وإن كان أيضا من أشرف آل البيت الكريم ، لكنه يولد وينشأ كغيره لا أنّه من المعمّرين .
وقد أشرق نور هذه السلسلة الهاشمية ، والبيضة الطاهرة النبوية ، والعصابة العلوية ، وهم اثنا عشر إماما مناقبهم علية ، وصفاتهم سنية ، ونفوسهم شريفة أبية ، وأرومتهم كريمة محمّدية ، وهم : محمّد الحجّة ابن الحسن الخالص ابن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين ابن الإمام الحسين أخي الإمام الحسن ولديّ الليث الغالب عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين .
* وقال الشبلنجي في نور الأبصار : ص 168 ط الشعبية .
فصل في ذكر مناقب محمّد بن الحسن الخالص ابن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم : امّه امّ ولد يقال لها : نرجس ، وقيل : صقيل ، وقيل : سوسن * وكنيته أبو القاسم * ولقّبه الإمامية بالحجّة والمهدي والخلف الصالح والقائم والمنتظر وصاحب الزمان ، وأشهرها المهدي . صفته رضي اللّه عنه شابّ مربوع القامة حسن الوجه والشعر يسيل شعره على منكبيه ، أقنى الأنف أجلى الجبهة .
بوّابه محمّد بن عثمان . معاصره المعتمد ، كذا في الفصول المهمّة وهو آخر الأئمة الاثني عشر على ما ذهب إليه الإمامية - إلى أن قال : - وفي تاريخ ابن الوردي : ولد محمّد بن
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 439
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٤٣٩