تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
متنكرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصايف من طريق كذا ، ففعلت ، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت وشاهدت ، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك وذلك بإطلاعي إيّاك عليه ، ولقد سألني الشيخ الّذي وقعت إليه في قسم الغنيمة عن اسمي فأنكرت وقلت نرجس فقال : اسم الجواري . قال بشر : فقلت لها العجب أنك رومية ولسانك عربي ! قالت : بلغ من ولوع جدّي وحمله إيّاي على تعلّم الآداب أوعز إلي امرأة ترجمان له في الاختلاف إليّ ، فكانت تقصدني صباحا ومساءا وتفيدني العربية حتّى أستمرّ عليها واستقام . قال بشر : فلمّا انكفأت إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن بها ، فقال لها : كيف أراك اللّه عزّ وجلّ عزّ الإسلام وذلّ النصرانية وشرف أهل بيت نبيه محمّد ؟ قالت : كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي ، قال : فإنّي احبّ أن أكرمك فأيّما أحبّ إليك عشرة ألف درهم أم بشرى لك بشرف الأبد ؟ قالت : بل البشرى ، قال : أبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . فقالت : ممن ؟ قال : ممن خطبك رسول اللّه ليلة كذا من شهر كذا بالرومية ، قالت : من ابنك أبي محمّد ؟ قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلت ليلة من زيارته منذ الليلة الّتي أسلمت على يد سيّدة النساء ، فقال أبو الحسن : يا كافور ادع لي حكيمة ، فلمّا دخلت عليه قال لها : ها هي ، فاعتنقتها طويلا وسرّت بها كثيرا ، فقال مولانا : يا بنت رسول اللّه خذيها إليك وعلّميها الفرائض والسنن فإنّها زوجة أبي محمّد . ورواه الشيخ في الغيبة : ص 124 قال : أخبرني جماعة عن أبي المفضّل . . . فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن « دلائل الإمامة » سندا ومتنا ، إلّا أنه ذكر بدل « محمّد بن يحيى الذهبي الشيباني » في السند : محمّد بن بحر الشيباني ، وأسقط في المتن صدر الحديث إلى قوله « فإذا أنا بكافور » وفي آخره : فإنّها زوجة أبي محمّد وامّ القائم عليه السّلام .

4 - كمال الدين : ج 2 ص 379

حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضي اللّه عنه وعليّ بن عبد اللّه الورّاق قالا : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا أبو تراب عبد اللّه ( عبيد اللّه - خ ل ) بن موسى