وجلّ ثناؤه ، كن ولامكان وكون معه ، ولا سواه أحد في فردانيته ، صمد في أزليته ، شيء لا شيء معه ، فلمّا شاء أن يخلق خلقني بمشيئته وإرادته لي نورا ، وقال لي : فكنت نورا شعشانيا اسمع وابصر وانطلق بلا جسم ولا كيفية . ثمّ خلق منّي أخي عليا ، ثمّ خلق منّا فاطمة ، ثمّ خلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسن ، وخلق منّا الحسين ، ومنه ابنه عليا ، وخلق منه ابنه محمّدا ، وخلق منه ابنه جعفرا ، وخلق منه ابنه موسى ، وخلق منه ابنه عليا ، وخلق منه ابنه محمّدا ، وخلق منه ابنه عليا ، وخلق منه ابنه الحسن ، وخلق منه ابنه سميّي وكنيّي ومهديّ امّتي ومحيي سنّتي ، ومعدن ملّتي ومن وعدني أن يظهرني به على الدين كلّه ، ويحقّ به الحقّ ، ويزهق به الباطل إنّ الباطل كان زهوقا - إلى أن قال : -
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 1 » كان يعلم ما في أنفسهم ، والخلق أرواح وأشباح في الأظلّة ، يبصرون ويسمعون ويعقلون ، فأخذ عليهم العهد والميثاق ليؤمنن به وبملائكته وكتبه ورسله ، ثمّ تجلّى لهم وجلى عليا وفاطمة والحسن والحسين والتسعة الأئمة من الحسين الّذين سمّيتهم لكم ، فأخذ لي العهد والميثاق على جميع النبيّين ، وهو قوله الّذي أكرمني به جلّ من قائل
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
« 2 » الخ .
65 - مقتضب الأثر كما في جامع الأثر : ص 227 .
ومن اتقن الأخبار المأثورة وغريبها وعجيبها ومن المصون المكنون في أعداد الأئمة وأسمائهم من طريق العامّة مرفوعا وهو خبر الجارود بن المنذر وأخباره عن قيس بن ساعدة ما حدّثنا به أبو جعفر محمّد بن لاحق بن سابق بن قرين الأنباري عن جدّه أبي النصر سابق بن قرين عن هشام بن محمّد بن السايب الكلبي عن أبيه عن الشرقي
هامش
( 1 ) الأنبياء : 39 .
( 2 ) آل عمران : 81 .