تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذلك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبته ، لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إي والّذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب . يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله . قال جابر بن يزيد : فدخل جابر بن عبد اللّه الأنصاري على عليّ بن الحسين عليه السّلام فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام ، فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه وقامت كلّ شعرة على بدنه ونظر إليه مليّا ، ثمّ قال له : يا غلام أقبل فأقبل ، ثمّ قال له أدبر فأدبر ، فقال جابر : شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ورب الكعبة ، ثمّ قام فدنا منه وقال له : ما اسمك يا غلام ؟ فقال : محمّد قال : ابن من ؟ قال : ابن عليّ بن الحسين قال : يا بني فدتك نفسي فأنت إذا الباقر ؟ قال : نعم . ثمّ قال : فأبلغني ما حمّلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال جابر : يا مولاي إنّ رسول اللّه بشّرني بالبقاء إلى أن ألقاك وقال لي : إذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، فرسول اللّه يقرئ عليك السلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا جابر على رسول اللّه السلام ما قامت السماوات والأرض وعليك يا جابر كما بلّغت السلام ، فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلّم منه . فسأله محمّد بن عليّ عليه السّلام عن شيء فقال له جابر : واللّه ما دخلت في نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقد أخبرني أنكم الأئمة الهداة من أهل بيته من بعده أحكم الناس صغارا وأعلمهم كبارا وقال : لا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : صدق جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّي لأعلم منك بما سألتك عنه ، ولقد أوتيت الحكم صبيا ، كلّ ذلك بفضل اللّه علينا ورحمته لنا أهل البيت .