إلى السماء وقال : اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بمحمّد وآله ، أللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بولاية الشيخ عليّ بن أبي طالب . فما زال يكرّرها حتّى وقع إلى الأرض ، فصبرنا عليه ساعة ثمّ أقمناه فإذا هو ميّت ، رحمة اللّه عليه .
26 - كفاية الأثر : ص 16
حدّثني أبو الحسن عليّ بن الحسين قال : حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري رضي اللّه عنه قال : حدّثنا الحسن بن عليّ زكريا العدوي النصري عن محمّد بن إبراهيم بن المنذر المكي عن الحسين بن سعيد الهيثم قال : حدّثني الأجلح الكندي قال :
حدّثني أفلح بن سعيد عن محمّد بن كعب عن طاووس اليماني عن عبد اللّه بن العباس قال : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ويقبّلهما ويقول : اللّهمّ وال من والاهما وعاد من عاداهما . ثمّ قال : يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه ، يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر .
قلت : من يفعل ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : شرار امّتي ، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي .
ثمّ قال : يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما زار اللّه ، وحقّ الزائر على اللّه أن لا يعذّبه بالنار . ألا وإنّ الإجابة تحت قبّته ، والشفاء في تربته ، والأئمة من ولده .
قلت : يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك ؟ قال بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل ، قلت : يا رسول اللّه فكم كانوا ؟ قال : كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة .
قال ابن عباس : قلت : يا رسول اللّه أسامي لم أسمع بهنّ قطّ ، قال لي : يا ابن عباس