تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

14 - كفاية الأثر : ص 197

حدّثنا عليّ بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن زكريا عن عبد اللّه بن الضحّاك عن هشام بن محمّد عن عبد الرحمن عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها صلوات اللّه عليها تبكي هناك ، فأمهلتها حتّى سكتت ، فأتيتها وسلّمت عليها وقلت : يا سيّدة النسوان قد واللّه قطّعت أنياط قلبي من بكائك ، فقالت : يابا عمر يحقّ لي البكاء ، ولقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وا شوقاه إلى رسول اللّه ، ثمّ أنشأت عليها السّلام تقول :
إذا مات يوما ميت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر
قلت : يا سيّدتي إنّي سائلك عن مسألة تلجلج في صدري ، قالت : سل ، قلت : هل نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل وفاته على عليّ بالإمامة ؟ قالت : واعجباه أنسيتم يوم غدير خمّ ؟ ! قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرّ إليك ، قالت : اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول : عليّ خير من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطيّ وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين ، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة . قلت : يا سيّدتي فما باله قعد عن حقّه ؟ قالت : يابا عمر لقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا تأتي - أو قالت : مثل عليّ - ثمّ قالت : أما واللّه لو تركوا الحقّ على أهله واتبعوا عترة نبيه لما اختلف في اللّه تعالى اثنان ، ولورثها سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين ، ولكن قدّموا من أخّره وأخّروا من قدّمه اللّه ، حتّى إذا الحد المبعوث وأودعوه الجدث المجدوث « 1 » اختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم ، تبّا لهم أولم يسمعوا اللّه يقول
وَرَبُّكَ
هامش
( 1 ) أي القبر المحفور .