صورتك .
قال : فأتى الجحّاد فلم يسمعوا منه القول ونفروا منه أشدّ النفور .
ثمّ انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح فقالوا : أخبرنا خبرا لا نشكّ فيك معه أنك صالح ، فإنّا لا نمتري أنّ اللّه تبارك وتعالى الخالق ينقل ويحوّل في أيّ الصور شاء ، وقد أخبرنا وتدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء ، وإنّما صحّ عندنا إذا أتى الخبر من السماء فقال لهم صالح : أنا صالح الّذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي الّتي نتدارس فما علاماتها فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، قالوا : آمنا باللّه وبما جئتنا به فعند ذلك قال اللّه تبارك وتعالى : إنّ صالحا مرسل من ربّه ، قال أهل اليقين : إنّا بما ارسل به مؤمنون ، وقال الّذين استكبروا وهم الشكّاك والجحّاد : إنا بالّذي آمنتم به كافرون .
قلت : هل كان فيهم ذلك اليوم عالم ؟ قال : اللّه تعالى أعدل من أن يترك الأرض بغير عالم يدلّ على اللّه تبارك وتعالى . ولقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيّام على فترة لا يعرفون إماما غير أنّهم على ما في أيديهم من دين اللّه عزّ وجلّ كلمتهم واحدة ، فلمّا ظهر صالح عليه السّلام اجتمعوا عليه ، وإنّما مثل القائم عليه السّلام مثل صالح .
131 - كمال الدين : ج 2 ص 341 وعلل الشرايع : ج 1 ص 244 كما في البحار : ج 51 ص 142
حدّثنا أبي قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ في القائم شبه من يوسف ، قلت : كأنك تذكر حيرة أو غيبة ، قال لي : وما تنكر من ذلك هذه الامّة أشباه الخنازير ، إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا بيوسف وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتّى قال لهم يوسف عليه السّلام : أنا يوسف . فما تنكر هذه الأمّة الملعونة أن يكون اللّه عزّ وجلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجّته ؟ لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين