تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ما فعل ، فيمنحه اللّه أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذريّة . ثمّ ينطلق حتّى ينزل الشقرة فيبلغه أنّهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرّة إليها بشيء . ثمّ ينطلق يدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، والولاية لعليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه والبراءة من عدوّه ، حتّى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشدّ الناس ببدنه . وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فو اللّه إنّك لتجفل الناس إجفال النعم ، أفبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أم بماذا ؟ فيقول المولى الّذي ولّى البيعة : واللّه لتسكتنّ أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك . فيقول [ له ] القائم : اسكت يا فلان إي واللّه إنّ معي عهدا من رسول اللّه هات لي [ يا ] فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة ، فيأتيه بها فيقرأه العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيقول : جعلني اللّه فداك أعطني رأسك اقبّله ، فيعطيه رأسه ، فيقبّل بين عينيه ثمّ يقول : جعلني اللّه فداك ، جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة . قال أبو جعفر عليه السّلام : لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد ، يتضرّعون إلى اللّه حتّى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النخيلة وعلى الكوفة خندق مخندق ، قلت : خندق مخندق ؟ قال : إي واللّه حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنخيلة ، فيصلّي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثمّ يقول : كرّوا عليهم . قال أبو جعفر عليه السّلام : [ و ] لا يجوز واللّه الخندق منهم مخبر . ثمّ يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلّا كان فيها أوحنّ إليها ، وهو قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ثمّ يقول لأصحابه : سيروا إلى هذا الطاغية ، فيدعو إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ، ثمّ