تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
في صورة طائر أبيض ، فيكون أول خلق اللّه يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه . ثمّ قال : هو واللّه قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : المفقودون عن فرشهم وهو قول اللّه
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 1 » أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : هم واللّه الامّة المعدودة الّتي قال اللّه في كتابه
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
« 2 » قال : يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ، فيصبح بمكّة ، فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيجيبه نفر يسير ، ويستعمل على مكّة ، ثمّ يسير فيبلغه أن قد قتل عامله ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي . ثمّ ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه عليه وآله السلام ، والولاية لعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوّه ، ولا يسمّي أحدا حتّى ينتهي إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفيانيّ فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول اللّه
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ
« 3 » يعني بقائم آل محمّد
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ
يعني بقائم آل محمّد . . . إلى آخر السورة . فلا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما ، يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما . ثمّ يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « واللّه لودّت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر بكلّ ما ملكت وكلّ ما طلعت عليه الشمس أو غربت » ثمّ يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك قالت قريش : اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية ، فو اللّه أن لو كان محمّديّا ما فعل ، ولو كان علويّا ما فعل ، ولو كان فاطميّا
هامش
( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) هود : 8 . ( 3 ) سبأ : 51 .
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 181 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي