تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
جمّا لو أصبت له حملة ، بل أصبت لقنا « 1 » غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بحجج اللّه عزّ وجلّ على خلقه ، وبنعمه على أوليائه ليتّخذه الضعفاء وليجة دون وليّ الحقّ أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه « 2 » ، ينقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة ، ألا لاذا ولا ذاك ، أو منهوما باللذات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرما « 3 » بالجمع والادّخار ، ليسا من رعاة الدين في شيء ، أقرب شيء شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة [ إمّا ] ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ أولئك واللّه الأقلّون عددا ، والأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، [ و ] صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى . يا كميل أولئك خلفاء اللّه في أرضه والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولكم . وفي رواية عبد الرحمن بن جندب : انصرف إذا شئت . ( سند 6 ) وحدّثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمّد بن أحمد السرّاج الهمدانيّ بهمدان قال : حدّثنا أبو أحمد القاسم بن [ أبي ] صالح قال : حدّثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري قال : حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي حمزة الثماليّ عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّانة ، فلمّا أصحر جلس ، ثمّ قال : يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها . . . وذكر الحديث مثله إلّا أنه قال فيه : « اللّهمّ بلى لن تخلو الأرض من قائم بحجّة لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته » ولم يذكر فيه : « ظاهر [ مشهور ]
هامش
( 1 ) أي سريع الفهم . ( 2 ) يعني الأطراف . أي لعدم علمه بالبرهان والحجة . ( 3 ) بفتح الراء أي مولعا .
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 165 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي