الأرض ، أرغبة منك فيها ؟ فقال : لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قطّ ولكنّي فكرت في مولد يكون من ظهر [ ي ] الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له غيبة وحيرة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ، فقلت : يا أمير المؤمنين كم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال :
ستة أيّام أو ستة أشهر أو ستّ سنين ، فقلت : وإنّ هذا لكائن ؟ قال : نعم كما أنه مخلوق وأنّى لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة ، فقلت : ثمّ ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثمّ يفعل اللّه ما يشاء فانّ له بداءات وإرادات وغايات ونهايات .
ورواه في كمال الدين : ج 1 ص 288 عن أبيه ومحمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما قال :
حدّثنا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطّار وأحمد بن إدريس جميعا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي وإبراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن ثعلبة بن ميمون .
45 - الكافي : ج 1 ص 274
عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ممّن يوثق به أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تكلّم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به على منبر الكوفة : اللّهمّ إنّه لا بدّ لك من حجج في أرضك ، حجة بعد حجة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلّمونهم علمك ، كيلا يتفرّق أتباع أوليائك ، ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقّب ، إن غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون .
ويقول عليه السّلام في هذه الخطبة في موضع آخر : فيمن هذا ولهذا يأرز العلم إذا لم يوجد